آقا ضياء العراقي

52

مقالات الأصول

موضوعات المسائل كنسبة الكلي إلى أفراده باطلاقه منظور فيه ، كيف ! وقد أشرنا سابقا بأن كثيرا ما لا يكون لموضوعاتها جامع معنوي ذاتي ، وعلى فرض وجود جامع لها [ لا تكون ] عوارض نوعه عوارض لها ( 1 ) . بل الأولى أن يقال في [ الموضوعات ] العلوم بقول مطلق انها متحدة مع موضوعات المسائل بنحو من الاتحاد ، لا كاتحاد الجنس [ بنوعه ] أو [ بفصله ] كما عرفت مفصلا . [ موضوع علم الأصول ] ثم بعد ما اتضح ما ذكرنا نقول : إن موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة بما لها من الخصوصية بلا موجب لانتزاع جامع بينها ، وانها عين موضوعات [ مسائله ] ذاتا ، كعينية [ موضوعات مسائل ] النحو للكلمة والكلام ، وهكذا في موضوع الفقه من كون موضوعه عين موضوعات مسائله ذاتا خصوصا في الصلاة والصوم . ومجرد عدم عنوان واحد لموضوعات هذه العلوم القابلة لجعله مقياس تميز هذه عن غيرها لا يوجب اخراجها عن دائرة الفنون المضبوطة والعلوم المعنونة ، إذ يكفي في تميزها عن غيرها مجرد اختلاف [ أغراضها ] سنخا بلا احتياج - في تحديد هذه [ الأغراض ] بحد ينحفظ ، من قبل المسائل المعدودة المعهودة - إلى الميز في موضوعاتها ، بل لاختلافها سنخا كان كل سنخ منها مترتبا على شطر من المسائل وسميت باسم وفن مخصوص عكس بعض العلوم [ الأخرى ] .

--> ( 1 ) ينبغي أن تكون العبارة هكذا : " لا تكون عوارض نوعه عوارض له " بأن يعود الضمير الأخير إلى الجامع .